مقالات رأي

الانتحار سببه ضعف منا ؟!! أم قوة منهم ؟!!

ما تمربه جزائرنا في الوقت الحالي أشبه بمفاتيح البيانو كل مفتاح يخص طبقة معينة أو فئة معينة، المفاتيح السوداء تحكي قصص الطبقة الكادحة الفقيرة التي كلما ضغط عازف البيانو مجهول الهوية على مفتاح منها سمعت نغمة أنين يحسبه أصحاب المفاتيح البيضاء مقطوعة موزارية يجب الحفاظ عليها و تعميمها على كل الشعب للاستمتاع بهذه النغمة الفريدة!.

أغلقت كل الابواب امامي كأنني شيطان ملعون من رحمة ربه فلم أفكر سوى بباب تركه إبليس إرثاً لي ألا و هو الانتحار ،نعم الانتحار من ذل الحياة و بؤسها انتحار لشاب جدران بيته مليئة بالشهادات و النتيجة شهادة بطالة بتقدير لم و لن يحلم به بتاتا ،أو انتحار لأب يرى فلذات اكباده تتهاوى أمامه من جراء راتبه المذل، او إنتحار لفتاة أكلت العنوسة حلم فارسها الاسمر ذو الغمازتين، او انتحار لأم خطف منها ابن رحمها من أتباع الشهوات الحيوانية ،و انتحار لكل طموح مشروع عانى ويلات الظلم و الاستبداد كأنه ابن خطيئة و لد من تجامع الطموح و الحقيقة فرموا به في مزابل الحياة، فحقا أريد الانتحار و التخلص من آثار الفضيحة التي كنت المظلوم الوحيد فيها بدون أي مبرر.

لكن هناك ما يجعلني جبان على قرع هذا الباب ليس خوفا من غيابة الموت فهي قادمة قادمةلا محالة و لربما خوفاً من قوله تعالى:(ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) مع أنه كثيرا ما ينتابني شعور أنني أعيش في التهلكة ، فتعددت أعذاري لدق الباب فمرة تنتابني نوبة حب للحياة فمهما ذلتني تبقى محبوبة فمن ذا الذي يرفض جمالهاو مفاتنها ،و مرة أوهم نفسي أن هناك أملا و لو كان بصيصا في تغيير معادلة هذه الحياة ، ومرة أريد أن أعاقبها بكوني عالة عليها و وصمة عار لها تعانيني كما عانيتها،و مرة يتجلى في قلبي نور إيمان كان مدفونا بأن هذه النفس ليست لي فدعها لخالقها فهو أولى بالتدبير فيها

الباب صحيح أنه موصد و لكن لسنا ببعيدين عنه فأيادينا على جرسه تنتظر الفرصة لدقه و هو في المقابل ينتظر فتح الباب لنا و استقبالنا إستقبال المنتصر على الحياة فأي اختيار الذي و قعنا فيه لنلبي نداء الضيافة و ندخل أو نعتذر بزيارة في موعد لاحق أو نغادره فهو لا يستحق الزيارة أصلا،لكن في نهاية المطاف هذا الباب ليس سوى باباً يختبئ خلفه أشخاص لم تشفع لنا عندهم مقاومتنا لقساوة أيديهم و رطوبة ألسنتهم بل أرادوا قتل ما تبقى لنا من هذه الدنيا قتل ما تبقى لنا من إرادة و مقاومة جعلتنا أحياء حتى هذا اليوم،فلا تطيلوا في أملكم كثيرا فهذا الوقت جعل منا أشخاصا لا يستسلمون شعارهم ننتصر أو نبقى أحياء​ الإرادة و المقاومة أو موتى ما حيينا من أجله ،وجعل منكم أناسا لا تستسلمون تنتصرون أو تبقوا أحياء خاضعين  للسلطة و النفوذ ., جانب المسؤولية والضمير فيهم ميت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: