مقالات رأي

العلاقة بين الهوية والأمن … محاولة للفهم

 

ونحن نستعد للاحتفال بعيد النصر ، خطر ببالي التنبيه الى احد المداخل الناعمة التي يتسرب منها الاستعمار الحديث للاستمرار في نهب الشعوب واستغلال خيراتها فكانت هذه السطور ،،،
الهوية هي مجموع المعتقدات والمواقف والاراء التي يتبناها المجتمع عن ذاته وعن الاخر فهل استوعب الدستور الجديد هذه الابعاد ، واجمع الجزائريون عليها؟، يبدوا ان الامر يحتاج الى نقاش ، فالافافاس يعرض منذ مدة مبادرته التي تتعلق بالاجماع الوطني ، وكانه يتبنى الراي الذي يقول بان الهوية تبنى كما يمكن اعادة بنائها بفعل التاريخ والمتغيرات الطارئة ، وان قيم الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها من متطلبات الامن الانساني كلها عناصر يجب ادراجها في نسق الهوية الوطني، ويزيد عليها الارسيدي وبعض الجمعيات النشطة باسم الحركة البربرية ،حق الخصوصية الثقافية ، وقد تتطرف بعض القوى في منطقة القبائل ، وان كانت هامشية اليوم ، في عرض طروحات تشكك في هوية الجزائريين ، وتضفي الكثير من الريب حول مقولة ” من نحن ” وقد سرت هذه الافكار في ربوع الوطن ، في منطقة غرداية وبعض مناطق الجنوب بسبب تصاعد الازمة السياسية واشاداد الصراع بين الاجنحة السنوات الاخيرة وتوظيف ذلك في الصراع حول السلطة ، عكس ما تحرص عليه الكثير من الجهات المحافظة والاسلامية من احزاب وجمعيات تتقاطع مع تعريف السلطة لمسالة الهوية والتي تراها انها ضرورية واساسية وموحدة ولا تتغير،،،
اثارة الموضوع له علاقة وطيدة بمسالة الامن والوحدة الوطنية المجتمعية ، وقد يحتاج من الجزائريين الى مواجهته ونقاشه حتى يتبين الراي العام الاجزاء الموضوعية فيه كما يتعرف على الطروحات الشاذة والتي تمثل مداخل ناعمة للمساس بالوحدة الوطنية والتماسك الوطني ،،،
فبخصوص الامن الداخلي تمثل الهوية المرجعية الاساسية من خلال القيم المشلركة وانماط الحياة وقد يكون الاعتقاد بوحدة الانتماء الى حضارة واحدة ابرز واخطر عناصر الهوية ، وهو ما يحاول المتربصون والاعداء التسرب من خلاله ، فيصورون من خلال دعايتهم وسيول اعلامهم ان بعض المناطق متميزة ومختلفة ومتباينة وتوظيفها سياسيا وحتى محاولة تدويلها والنضال في المحافل الدولية والمنظمات لترسيم ذلك ، رغم ان الدستور حسم فيها ورسمها ن وقد يحتاج المجتمع والدولة معا الى جهود اعلامية مكثفة لاقناع من سممتهم الدعاية والحوار مع من ضللتهم الطروحات ومواجهة من يسعى بخبث للمساس بالامن وووحدة البلد ،،،
فيما يتعلق بالامن الخارجي ، فقد تعمد القوى المهيمنة في المنطقة من الدفع بالجزائر نحو التطبيع مع بعض عناصر الهوية من خلال حركة الهجرة الافريقية الداخلية باتجاه الجزائر واعادة بناء هوية جديدة لبعض مناطق الجنوب وقد يرافق ذلك ضغط اعلامي ممنهج وتدفق يسير مثل هذه الخطط ، ولا غرابة اذا فيما نسمعه من رسائل سواء في الاعلام الغربي او ما يناقشه بعض ابواق المملكة المغربية، كل ذلك في اطار حصار غير معلن من فرنسا وحلفائها الاوروبيين وبدعم امريكي لتنفيذ بعض اهداف تمزيق الوطن العربي باثارة الفتن وزرع القلاقل ،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: