مقالات رأي

المدارس العليا للأساتذة مقابر الطموح

في ظل التجاذبات في اعلى هرم السلطة و تجذر التغريبيين ينعكس كل هذا على كل الفطاعات و التي التعليم العالي يعتبر من القطاعات الحساسة ، و تجلى ذلك مع حراوبية و نظامه الجديد LMD الذي رمى بالجامعة الى الحضيض فاصبحت بعد تعميم هذا النظام على جميع التخصصات الة لطبع الشهادات و تخريج البطالين ، فيما لم يتمكنوا من تطبيق النظام على المدارس العليا و بعض التخصصات القليلة جدا ، فنظام المدارس العليا نظام كلاسيكي و اغلب المدارس معرّبة و بكالوريا الملتحقين بها تقديرها جيد و جيد جدا اي من الفئة الممتازة لخريجي الثانويات ، و شهادة الطالب الدارس فيها 5 سنوات هي شهادة استاذ مهندس بالنسبة للتخصصات العلمية و التقنية ، و خريجوها يحتلون المراكز الاولى في امتحانات العبور الى شهادة الماجستير في تعبير عن جدوى التعريب ، و تعتبر المنجم الثمين الذي يضخ مخرجاته لتاطير الجامعة ، و هذا لم يعجب الغرف المظلمة ، فهندست كمينا يقضي عليها و يقيد دائرة تأثيرها ، فمع 2010 تم الغاء شهادة خريجيها لتصبح شهادة ملمح استاذ بعدما كانت استاذ مهندس ، و لم يتوقف الامر عند هذا و حسب بل سنة 2015 اتماما لمسار حراوبية و بعده مباركي اخرج حجار سيف الحجاج اتماما لمسار حراوبية و بعده مباركي في وجه بقايا خريجي النظام الكلاسيكي و خريجي المدارس خاصة و ذبحهم بقرار نص على غلق شهادة الماجستير ، و بعد احتجاجات تم تمديدها لسنة كآخر سنة يتم فتح الماجستير فيها بحجة ان حكومة واحدة و دولة واحدة لا يمكن ان يستمر فيها نظامين بيداغوجيين ، و ليمتصوا حراراة الطلبة احيوا اتفاقية تم توقيعها بين بن بوزيد و حراوبية سنة 2012 و التي في تسويقهم هي البديل لطلبة الكلاسيك تحدد شروط العبور للماستر فطالب 5 سنوات يسجل سنة ثانية ماستر و طالب 4 سنوات يسجل سنة اولى ماستر ، و هو الذبح الثاني لهؤلاء الفئة اين تم تسوية شهادتهم الارض و شرط التسجيل موافقة وزارة التربية بحجة عقد الالتزام ، الا انه و بعد 2016 ، كشف الاتي : الطلبة الذين اجتازوا امتحان القبول في شهادة الماجستير فرض عليهم عند انهاء دراستهم اجتياز امتحان القبول في شهادة الدكتوراه ( نظام جديد ) بعدما كان مرورهم تلقائي ، و اصطدم الطلبة الذين ارادوا التسجيل في طور الماستر برفض مديريات التربية وطنيا بالموافقة على تسجيلهم ، و اتفاقهم وطنيا ليس بالصدفة و هذا الذي يتنافى مع قانون الوظيف العمومي الذي يكفل حق متابعة الموظف لدراسته او تكوينه ، و ارسلت وزيرة التربية مراسلة مطلع 2017 و التبي لم يتناولها الاعلام ، الى مديريات التربية تنص على المنع منعا باتا الموافقة على طلبات خريجي المدارس العليا للالتحاق بطور الماستر و الجامعات لن تقبل ملف الطالب المنقوص من هذه الوثيقة حتى و ان كان ترتيبه الاول ، مخابر البحث بالمدارس خاصة القبة خاوية على عروشها و هذا ما رفضه الاساتذة بالمدارس و الذين لازالوا يطالبون برد الاعتبار للمدارس، رمي ورقة فتح الماستر بالمدارس للاستهلاك لا غير فيما تبين لاحقا انه ان تم ذلك فانه سيكون ماستر تعلمية و ليس ماستر علمي ، هي مستهدفات و ليست اعتباطات فقط .
تم غلق كل الابواب في وجه هذه الفئة الطموحة ، فكانت بذلك المدارس مقبرة لطموحاتهم و طاقاتهم التي ستحرم منها باقي القطاعات ، هل ذنب هؤلاء انهم سجلوا في المدارس بل لانهم اجتهدوا في البكالوريا و حصلوها بمعدلات مرتفعة , هل جرمهم انهم ارادوا ان ينجحوا ؟ . هم يريدون للمدرسة ان يقتصر دورها على اعداد الاساتذة للتربية و التعليم فقط .
خريجوا الجامعات يقولون احمدوا الله لاننا لم نتحصل على عمل الا بالامتحانات ، فهل يستو الطالبان بالنظر الى معدل البكالوريا و نظام الجامعات ؟ ، لكن في هذا البلد يستويان بل المناداة بتكافئ الفرص كفر بحد ذاته ، فخريج الجامعة المتحصل على بكالوريا 10 ينجح في امتحان التوظيف و يلتحق بوظيفته ليصبح لا فرق بينهما الا ان خريج الجامعة يواصل دراسته و لا احد يمنعه و خريج المدرسة العليا يجتث على ركبته امام وزارة التربية . هل هذا هو العدل ؟
نصيحتي لطلبة البكالوريا الذين يرغبون باتمام الدراسة تفادوا المدارس العليا فلن تتحصلوا الا على شهادة مهنية لاغير.

محمد الأمين بلعيدوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: