مقالات رأي

برنامج الرئيس لشعب تعيس

كل هذا برنامج الرئيس ! … فأين الرئيس؟
عندما هاجم الفايسبوكيون وزير الصناعة و المناجم السابق “عبد السلام بوالشوارب”  و اتهموه بالكذب على الجزائريين فيما يخص مصانع إنتاج و تركيب السيارات و فضحوا بالصوت و الصورة صديقه”طحكوت” و هو يستورد سيارات بدون عجلات و يبيعها للجزائريين بأثمان باهظة , بل أغلى من ثمنها في البلد المنشئ , هرع الوزير الأول السابق كرجل إطفاء , وكذب كل ما قيل في الفضاء الأزرق جملة و تفصيلا , و فوق كل هذا منح السيد سلال لمركب العجلات هذا , أو كما سماه الفايسبوكيون  « cycliste »شهادة تشجيع , نظير ما حققه من نتائج خارقة في سبيل النهوض بالاقتصاد الجزائري , و استطاع أن يواكب برنامج الرئيس , الذي طبقه بحذافيره  !
جاء بعده السيد محجوب بدة و كشف المستور عن نشاط مصانع السيارات المزعوم الذي لم يكن سوى استيرادا مقنعا للسيارات الأجنبية , ما يستدعي إعادة النظر في التنظيم المؤطر له , و هو بهذا التصريح الخطير, اتهم الوزير السابق صراحة بالتحايل و تزوير الحقائق.
فأقام الوزير الجديد ثورة في قطاعه الذي يعرف كل خباياه, باعتباره كان يرأس لجنة الصناعة في المجلس الشعبي الوطني , فأقال كل المديرين التنفيذيين المحسوبين على السيد بو الشوارب , و عوضهم برجالاته الذين يثق بهم , و عندما سئل معاليه عن سبب هذه التغييرات , ماذا كان رده؟
أجاب معاليه أنه لم يزد حرفا عما هو مقيد في برنامج الرئيس , و يعتبر نفسه مجرد منفذ للتعليمات و الأوامر الرئاسية , لا أكثر و لا أقل !
عبد المالك سلال و هو ينفذ برنامج الرئيس , منح أموال الشعب التي أؤتمن عليها لأصحاب مشاريع “اونساج ” ليس من أجل تجسيدها على الأرض الواقع (المشاريع) لامتصاص البطالة و النهوض بعجلة الاقتصاد الوطني , بل من اجل أن يتزوج هؤلاء العزاب , و بالمقابل منع المسيرات في العاصمة و رفض اعتماد أحزاب جديدة و كمم أفواه النشطاء الحقوقيين و أصحاب الرأي المخالف و جمد المشاريع التنموية بسبب الضائقة المالية التي حلت بالبلاد ,و زج بالصحفيين في السجن بسبب مواقفهم الرافضة للأمر الواقع, و منهم من مات فيه كالمرحوم “تامالت”, و اتهم في وقته “شكيب خليل من طرف القضاء الجزائري(المستقل) بتهم خطيرة و برئت ساحته بدون محاكمة , كل ذلك تحت عنوان تجسيد برنامج الرئيس !
وعندما خلفه السيد تبون على رأس الوزارة الأولى وعد الجزائريين برفع التجميد عن تلك المشاريع و ترقية الديمقراطية و الحكم الراشد و محاربة الفساد و إصلاح قطاع العدالة و استرجاع الأموال المنهوبة , و طبعا هو كذلك تحدث باسم الرئيس و سينفذ برنامج الرئيس .
و أصبح الكل يتغنى ببرنامج الرئيس , في غياب الرئيس , و بقي الشعب “المغبون” يتطلع إلى مستقبل مجهول ينتظر خطابا من الرئيس, و هو ينادي بأعلى صوته “يحيا الرئيس و برنامج الرئيس ! “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: