مقالات رأي

تعرضت للتحرش !!

في زيارة لصديق من جامعة أخرى

ركبت حافلة الطلبة متوجها إليه وكانت في مقعدٍ خلف السائق تقابلني فتاة جميلة وتنظر إلي !

بادلتني النظرات للحظاتٍ وصُدمت للوهلة الأولى من شجاعتها !

كانت تنظر في الهاتف مرة وفي عينايْ مرات …
وأنا أمسك هاتفي .. متظاهرا بأنني غير مهتم ..
فشعرت بالوسوسة بعد ذلك أن بهندامي شيءٌ غير لائق أو على الأقل ليس في مكانه .
تفقدّت نفسي ( ? مراراً وتكرارا ومتظاهرا بأنني غير مهتم )
توقفت الحافلة
نزلتُ وتوجهت إلى نادي الجامعة أنتظر وصوله .
لكن الٱنسة الجميلة ( لا تلبس خاتما وهذا يسمى تحليل سيمولوجي ) جلست في طاولة لا تبعد عن طاولتي متراً أو أقل .
فتظاهرت ( متظاهرا  أيضا أنني غير مهتم للموقف ولا للفتاة كأن شيء لم يكن )
حتى سمعتها ؛ ذلك الصوت
صوتَها الصباحي الفيروزي الجميل كعيونها العسلية ذات الرموش الممتدة (الله على صوتها ) : أيها الجميل ( باللهجة الجزائرية : يا شباب )
في هذه اللحظة قمت بتشغيل الصامت !
وتمالكت نفسي ..
و رحت اتخيل ابتسامتها الـ ? لا أجد وصفا لابتسامتها حقاً …كانت جنة
أعادت الكَـرّة .. مرة أخرى و نادتني من جديد : أيها الجميل !
ما هذا العطاء الرباني ” صباح رباح ”

كنتُ المقصود كما ظننت … فقمت بتشغيل
( حالة الحركة البطيئة ) هذه المرة
رفعت رأسي ببطء شديد (slowly ) بعدما كنت شاخصاً في شاشة هاتفي ؛ متغزلاً بقهوتي
فوجدت الأمر يعنيني فعلاً
تباً .. كيف حظيت بجميلة كهاته في هذا الصباح يا الله
عينانِ عسليتان جميلتان و شفاهٌ تبتسم حتى السِن الأخير …
فتجاهلتها ..
وعدت إلى هاتفي و غازلت قهوتي مجدداً
( ستقولون متكبر ، لكن في الأخير ستعرف لماذا )

أصلا للقهوة عندي قدَاستها وقُدسيَتُها ..
لا يجب تعكيرها أبدا بشيء دونها ..
حتى وصلتني رسالة في الفايسبوك
من صديقي ؛ أنهُ ٱتٍ
لم أقم بالرد ، لأن رسالة وصلتني في الوقت نفسه من صديقة على الفايسبوك : ارفع رأسك
لم أرفع رأسي وقمت بالرد عليها : لماذا ؟
قالت : حتى أراك جيداً ..
فكتبت لها : أين أنتِ .. ؟
فردّت : بالقرب منك .
– أعطني وصفاً ، فأنا لا أعرفك .
و انقطعت النت لأن جماعة الباكالوريا كانوا قد بدأوا الامتحان على 9 بالضبط
____

ملاحظة : كل ما ذكرته مجرد خيال
لا يمتّ للحقيقة بأي علاقة و أي تشابه للأحداث والشخصيات مجرد صدفة .

عابد زواوي

الثرَوَة العُظمى في العَالم هيَ عقلُ المَرء وحُروفهُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: