مقالات رأي

ثنائية الحزن و السعادة

نحن لا نكتب السعادة ..نحن نكتب الحزن ،الخيبة واليأس.السعادة بخيلة جدا ،نادرا ما تزور وجوهنا البائسة و قلوبنا الحزينة ووسائدنا المشبعة بالاكتئاب ،و اذا حدث و زارتنا بخست حقنا في التعبير عنها..نحن لا نستطيع أن نعبر عن السعادة لأننا لا نعيشها بكل حكايتها؛ نحن لا نكون سعداء فعلا وقت الفرح على الأقل كما يجب ، دائما نتخوف من القادم السيء و أن هذه سعادة مؤقتة .

كنت فيما مضى أعتقد أنني كلما اوغلت في شعوري بالفرح و الانتشاء كلما تعمقت أكثر في الحزن و الاكتئاب تماما كما لو كانت السعادة درجا كلما صعدنا فيه و ارتفعنا عن الأرض فرحين كلما زادت حدة ارتطامنا حين نسقط ..أو بالأحرى حين نحزن .
و لهذا نحن لا نكتب حين نكون سعداء ؛لأننا نخاف .لا نريد أن نضيع وقتنا في الكتابة و ترتيب الأفكار التي تنهال عليك -إذا انهالت بالطبع – نريد فقط أن نعيش السعادة لأطول مدة ممكنة و في الحقيقة لا نفعل !
أما الحزن فهو سخيف، ومناي لو يكون بخيلا ،فحين نحزن نهرب إلى الكتابة بكل ما فينا ،سواء كانت شعرا أو نثرا. .نهرب من واقعنا الذي نعيشه إلى ملاذنا الآمن و يكون أمامنا خياران ..إما أن نجمل واقعنا المشوه ،أو أن نزيده سوءا بما يكفينا لنتفاءل بما نحن عليه ..
شخصيا :الكتابة بالنسبة لي حياة ثانية ! عندما لا أقوم بفعل الكتابة لا أجد ذاتي ابدا في هذا العالم الضيق رغم اتساعه،و في الوقت نفسه لا استطيع الكتابة إلا إذا كنت حزينة .. و في احيان كثيرة استحضر أشياء محزنة جدا و أستعين على ذلك بموسيقى مناسبة – بالمناسبة لقد كتبت روايتي #تراتيل_دمع_خجول كلها على وقع موسيقى #Yokluğunda_leyla_thé_band فهي ملهمتي الأولى و نسختها على أنغام #La_derniere_dance_Indila -أعلم أنه ضرب من التناقض أن اتمثل الحزن لأسعد. .. لكم الحق في قول ما تشاؤون. . فثنائية الحزن و السعادة متقابلتان لدي ..لا أكاد أجد واحدة بمعزل عن الأخرى و لي في هذا قصص كثيرة و شأن خاص ^^

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: