مقالات رأي

حاسي مسعود الواقع والحلم

سأمر في أزقتك كلها دربا دربا ارمقها بنظرات خاطفه اجتث منها كل الأحلام التي ضاعت في ضوضاءها الصاخبة نعم سأقتلعها من جنبات الصخور والأشواك ونظره ثانية اقطع فيها الشك من اليقين اعزي فيك النفس التي تاهت في سطورك وبلت وتبللت بأمطارك الحمضية التي لوثتها ارتفاع ثاني أكسيد الكربون .نعم لان كل مافيكي يوحي بكساد الحال للأسف. في مطلع الثلاثينيات من القرن المنصرم صاغ المؤرخ والكاتب جيمس تراسلو ادامز مصطلح الحلم الأمريكي والذي يرسخ المعنى الحقيقي للديمقراطية والتي بفضلها سيتاح لكل من سكن هذه الأرض إن يعيش في رخاء ورفاهية هذا بمنطقهم الخاص نحن والحمد الله نمتلك كذلك طموحا ضخما وسينافس الحلم الأمريكي نعم نحن لدينا
الحلم الجزائري الأكبر والذي سيكتسح الحلم الامريكي بفضل مسؤولينا ذو الكفاءة العالية في المجال . بفضل الحلم الأمريكي الآن هناك مجموعات من الميغالوبوليس مدينة الصناعة الالكترونية بكاليفورنيا مدينة السيارات وغيرها تجسدت بفضل الحلم الأمريكي نحن وبحلمنا الجزائري بدأنا بتجسيد مدينة السرقة العالمية حاسي مسعود الحلم الجزائري والذي بدأت معالمه بالظهور سياسة التقشف سياسة النهب المجحف ومزال لدينا مشاريع صاعدة مدن سرقة أثرية جميله تيمقاد طاسيلي وغيرها مستثمرات فلاحيه ضخمة في صحراء ورقلة من ضمن المستفادين عداءة مشهورة لا أظنها تعرف المنطقة أين تقع حتى في الخريطة مدينة السرقة العالمية ليست كمثل المدن الأخرى فهي لا تتطابق مع المدينة إلا في الاسم فهي لا تمتلك ادني المنشات البني التحتية التي تؤهلها لمنافسة مدينة ضخمة كجوهانسبرغ نعم لقد جندت كل الجهات لتحقيق هذا الحلم خاصة في مدينتي والتي أضحت نموذج للحلم الكبير فلكل فرد مساهمته لخاصة وان كانت شحيحة . خطب الجمعة كلها تنهر الشباب الغاضب الذي يتظاهر بقطع الطريق عن الشاحنات التي تعمل لدى الشركات الوطنية وانه تمرد وخروج عن ولي الأمر إزعاج المسلمين وينبه الإمام طبعا الشباب عن خطر هذه الظاهرة الشنيعة لغريبة عن المجتمع……. في الثانوية التي درست بها كان هناك طبعا أقسام بالدرجات على قولة كل قدر بقدره قسم لأبناء الأطباء والأساتذة وبعض المتفوقين لإسكات البقية والباقي لعامة أنا كنت من عامة الشعب بالطبع لان الأول يحتوي على الأساتذة الأكثر خبرة وبالأحرى الأجدر وبالتالي زرع العرقية ابتدءا من قاعدة الهرم اذكر إن أستاذا من أساتذتنا الكرام أطاح بمجموعة مراقبين وناظر و أولياء تلاميذ في قضية من العيار الثقيل تتمثل في استخراج وثائق إدارية لأشخاص لم يرتادوا الثانوية أصلا لادعي لذكر التفاصيل فأهل مكة أدرى بشعابها وخرج الجميع ببراءة كبراءة الذئب من دم يوسف كأنها معجزة إلهية او إن حاجة في نفس يعقوب قد قضيت؛ أظن إننا سنقتبس من مقولة إن لم تحير الناس بذكائك ابهرهم بغبائك فنحن لم ننافس يوما إي من الدول المتطورة سننافس الدول المتخلفة في تخلفها نحن لن نكون قاعدة في مهب الطبيعة فالطبيعة قوانينها تفرض البقاء للأقوى نحن سنكسر احد قوانينها وننجز انجازا لم ينجز من قبل سننافس بنغلادش و الصومال واريتيريا وافغانستان ونكون اغني دولة وأفقر شعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: