مقالات رأي

حرف الدال في الجامعة !

و كم من طالبٍ كان يغريـه حرفُ الدال ؛ إذا ورد قبل اسمه فيُقال عنه دكتور !
ثمّ دخل ” الجامعة ” فصار حلمه أن يكمل السنوات الخمس ، الأربع أو الثلاث على اختلاف عدد السنوات بطولِها أو قِصرها حتى يعود إلى بيتِه … فقط كما يفعل كل أسبوع !
أو كل يوم …كل لحظة منذ عرف التعليم يعود كل مساء إلى المنزل .
يبدأ بعدها العمل و يشتدّ الضغط ويزداد قوّة ولا فراغ ليرتاح ؛ ثم يشتاق إلى أيام الجامعة .
يحنّ لها كما يفعل الصبية إن ابعدوهم قصراً عن أهليهم .
هنا يتذكّر قول الشاعر : إن أعادوا لك المقاهي هل يعيدون أهلها ؟
حتى وإن عاد مُثقلاً بالشوق يتغمدّ ذكرياتِه لن يجد من تعوّد رؤيتهم ؛ حتى أولئك الذين لم يتعرف عليهم ولا حدّثهم ؛ كأدنى ما يقوم به ألقى سلاماً سلاماً لم يفعل .
سيشعر أنه غريب …غريب .
ضاع حرف الدال ؛ والعمر لا ينتظر .

عابد زواوي

الثرَوَة العُظمى في العَالم هيَ عقلُ المَرء وحُروفهُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: