مقالات رأي

حرية التعبير في الجزائر ..تحت جزمة البقشيش !

الصحافة في كل العالم هي السلطة الرابعة وهي القوة التي لا تقوضها أعتى الأنظمة بإختلاف مشاربها أو طرحها الأيديولوجي ولعل شاهدي في ما أزعم هو ثورة الخليج ضد قطر بهدف إسقاط قناة إخبارية نبتت من عمق الأحداث وعرت الحقائق وعرضتها لشمس الحقيقة ..

الأكيد أن لكل قناة أو صحيفة خط تحريري يحرك خيوطه رجال بالخفاء ويحيك تفاصيله أرباب للمال ويوجه به جموع القراء والمشاهدين نحو الحقيقة وهذا النادر أو نحو الإنعزال واللافعالية وهذا مبتغى الأنظمة الحاكمة والتي تدير حرب الدعاية والبروباغوندا بإقتدار

هذا الواقع لايختلف كثيرا في الجزائر التي عرفت التعددية الإعلامية حديثا والتي لم تبلغ الحِلم لحد كتابة هذه السطور كانت استجابة لموجة الربيع العربي التي اجتاحت العالم وليس مبادرة لترقية الصحافة والاعلام بعبارة أدق فتح الحريات السمعية البصرية تكتيك وليس استرتيجية هدفه ليس توسيع مناخ الحريات لكنه لتفريغ شحنات الغضب واستباق الأحداث من أكثر من بوق اعلامي يغرد بنفس اللحن وان اختلفوا في سرعة الايقاع

لكن هذا الانفتاح جاء حذرا ومبيتا فمنح التراخيص كان بابتزاز ومسك زمام القنوات كان ببقشيش الإشهار ، لكن رغم هذا فشغف التجربة جعلنا أمام الكثير من الشاشات بإختلاف أيديولوجياتها منها من رهنت نفسها كسبية اعلامة وقناة صفراء ومنها من ناورت للبقاء ومنها من سقطت في الطريق بمطرقة التعسف وسلطة ضبط جائرة فكانت البداية من قناة الأطلس والتي تم تشميع مقرها ومصادرة عتادها على خلفية مناهضتها للعهده الرابعة مرورا بقناة الوطن والتي أغلقت على خلفية إستضافتها لمداني مزراق وهو الذي استشير في تعديل الدستور كشخصية وطنية وصولا اليوم لقناة الكابيسي والتي شمع مقرها اتماما لمسلسل الصراع مع ربراب حولها ، وان كانت الأسباب مجهولة إلا أن الملاحظ أن المستهدف من القنوات هي تلك القنوات صاحبة العقائد الفكرية على نقيض اليسار كالخبر أو الإخوان كالوطن ، ليبقى الدعم حليف الطرح الرديئ والمتلون
في خضم هذا الإستبداد نلمس السكوت المحير لاسرة الاعلاميين وبحة صوت المثقفين وكأن الأمر ليس طعنة في ظهر الحريات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: