ثقافة

خربشات على غشاء الشرف | حِين يكون العُنوانُ جريئاً ومَوضوعياً !

حوار مع الروائية : أسماء إيمان

أجرينا حوارا قصيرا مع الكاتبة الشابة أسماء إيمان صاحبة رواية خربشات على غشاء الشرف وذلك في خضم فعالية ملتقى القراء، الذي نظمته جمعية قراء النهضة يوم السبت الفارط احتفاءً باليوم العالمي للكتاب في مركز التسلية العلمية بباب الدزاير بولاية البليدة.

• نود لو تقدمي نفسك للحضور الكريم:

أسماء إيمان خضارة، خريجة كلية الإعلام و الاتصال ءساكنة بالبليدة و خربشات هي أول رواية لي.

• و عما تتحدث هذه الرواية؟

بالمختصر تتحدث عن قصة شابة في العشرينات تتعرض للاغتصاب و تعيش حالة نفسية تسمى بالتدمير الذاتي و ذلك بسبب رفض المجتمع و لومه لها، تنتقل العاصمة عند خالتها و تقع هناك في حب صحفي مخضرم، تسبب لها نشاطاته الصحفية ضغوطات و رغم تمسكه بها و محاولته اكتشاف خطبها الا أنها تفارقه وتحاول الانتحار مرة أخرى. ليعرف بعدها مباشرة أنها مغتصبة و انها ترفض التعالج، و بحب كبير يقنع قاسم زهرة أن ما خسرته ليس بتلك الأهمية و تقبل العلاج في الأخير لتكتب حكايتها و تهديه إياها.

• هل سبب لك عنوان الرواية مشاكل معينة؟

أشكرك على السؤال الذي انتظر أن تسأله. لأكتب في موضوع مماثل لابد من عنوان مماثل لم أشأ التمويه و قدمت القصة بعنوانها المناسب. و قد سبب لي كثيرا من الالتباس فإحدى الجرائد رفضت تقديمه على صفحاتها توجسا من العنوان و حتى في المكتبات توضع الرواية بعيدا عن العين.. و قد لاحظت في صباح اليوم و أنا اقوم بالتوقيع أن الزوار كانوا ينظرون بخوف و توجس للكتاب… ولأؤكد أنني تأثرت بقوة العنوان و جرأته أصرح انني لم أكتب اسم العائلة على غلافه فانت لا تعلم كيف قد يتصرف أب حيال ابنته الي تكتب بصراحة عن غشاء شرف.

• صدرت روايتك قبل سنتين، لما لم نرك في لقاء أو نقاش حتى الآن:

بصراحة لأني لا أحب الظهور أولا ثم لأني كنت جبانة و خائفة من الذين سيحكمون على روايتي من عنوانها و هذا لا يعني أني خفت من طرح الموضوع بالعكس لا تنقصني الجرأة صدقني لكن تنقصني الشجاعة لأبرر جرأتي.

• و الآن و بعد أن شاركتي معنا في ملتقى القراء:

أظن أن فكرتي تغيرت تماما فقد أدركت اليوم أن الأشخاص المهتمين بالكتاب ليسوا أولئك الذين تخيلتهم ،لا يحكمون و لا ينظرون نظرات سطحية ثم أني سعيدة بسماحكم لي بالتطفل على ملتقاكم اليوم.

• تتحدثين عن خوفك من الحكم كأنك تقصدين النقد:

لا أخاف النقد و أرحب به كثيرا، بالعكس كل ما يحتاجه الكاتب هو النقد في زمننا، ثم عدم ظهوري هو هروب من أن يجبرني القارئ على تبرير ما أكتبه فقط ، أما أن يكون له أفكار أخرى فمستعدة للتبادل لكن ليس للإقناع و ليس للتبرير أيضا.

• ما الذي ألهمك للكتابة في موضوع كهذا؟

الموضوع لا يتعلق بالإلهام صدقني، الموضوع قضية و بصفتي امرأة من أقل واجباتي أن أتطرق لهذا الموضوع، أن تبني المرأة حياتها على مجرد غشاء فهو أمر مميت لروحها.

من الجيد أن تحافظ على نفسها لكن من السيء أن تعتقد أن هذا الغشاء الذي هو مجرد عضو من أعضاء جسمها هو حياتها و القصة خيالية لكنها ملهمة لشخصيات حقيقية حدث معهم ما حدث لزهرة، فهي تقول في الأخير أنها مجبرة لرؤية نفسها كغشاء لأن مجتمعها أقنعها بذلك و هذه رؤية خاطئة ويجب أن تتغير.

• هل موضوع كهذا كان يحتاج لاستعمال كلام خادش للحياء أو إباحي؟ و هل أنت ضد أو مع استعمال هذه الألفاظ في الكتابة؟

بالطبع لا .. هناك مشاهد جريئة في الرواية أقول جريئة و لا أقول إباحية و قد سردتها دون الحاجة الإباحية ثم إننا نتعلم من القرآن و هو كلام الله الذي قيل فيه كل شيء بطريقة جميلة و منها غواية امرأة العزيز ليوسف عليه السلام، أما عن كوني ضد أو مع فكما تفضل أحدهم من قبل نحن نكتب عن الواقع فلابد من ذكر ما فيه و هذا النوع من الكلام واقعي وقد يجد الكاتب نفسه يبني حوارا يتطلب لفظة نابية و لن يتردد.

• نرى أن نهاية الرواية كانت مفتوحة :

نعم و هي الأنسب .. نريد إعطاء أمل للفتيات المغتصبات و كان لابد أن تتحرر زهرة من ارتباطها لتبني حياتها لتدرك أكثر أنها ليست بحاجة لأحد سوى لباب مفتوح على الحياة.

• بماذا تنصحين من يريد الكتابة في هذا الموضوع بالذات و كيف على كاتبة ما أن تقنع العائلة بأن تكتب عن الشرف؟

أن لا تقنعهم وأن لا تخبرهم عما تكتب.. فلتقل أنها تكتب عن الطبخ مثلا. (تضحك)

• في الأخير أطرح عليك السؤال التقليدي لماذا تكتبين؟

الكتابة هي هروب من الواقع للكتابة عنه و هي وسيلة للمحافظة على التوازن النفسي في واقع مجنون.

• مشاريعك المستقبلية:

انتظروا رواية عقد المرجان الأحمر عن دار المعرفة ،رواية نسوية بالدرجة الأولى تتحدث عن هوس النساء و جنونهن و كذب الرجال و استغلالهم.

عابد زواوي

الثرَوَة العُظمى في العَالم هيَ عقلُ المَرء وحُروفهُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: