مقالات رأي

رسالة مفتوحة لرفيقتي

إلى التي أقامت جدار روحي وهو يتهاوى ولم تتخذ على ذلك أجرا ، إلى زوجتي سلام وبعد

أنتِ أقوى مما تدعين، أكثر صلابةً مما تظهرين، فبرغم نعومتكِ ورقتكِ وسهولة خدشكِ، إلا أنك فتاةٌ شامخةٌ، قويةٌ، ذات جذورٍ عميقة وعتيقة

أدركتِ أن الحياة أعمق من مجرد شكليات زائفة وأكبر من تلك التفاصيل التي تُعجز فتيات هذا العصر بل وترهقهن .كنت صاحبة همة ووعي متقد ماجعلني أفتخر بك وأخلد امتناني لوجودك في هذا العالم بهذا المقال الذي سأحاول من خلاله أن أقدم ماحققت من انجازات وما قدمته لي من الهام وتجليات
كمثال إيجابي يحتذى به وكشعلة إرادة لباقي الشباب والشابات !!

قد يقف القارئ عند هذا السطر ويقول ، وماهمني أنا من قراءة رسالتك ! حينها أبتسم في وجهه وأقول ، ولا أنا أعلم قوة خفية تدفعني للكتابة والبوح لك ، على كل لنكن أصدقاء ولتستمع إلي وأنا أوجه هذه الرسالة المعبقة بمعاني الإيمان والفخر ، فقد من الله علي برفيقة طيبة ملكت إرادة قوية وطاقة تُلهم من حولها ، بدأت تحدياتها بنجاحها في شهادة البكالوريا لتحقق التفوق ، ثم توقدت في روحها حرارة البحث لتكون الأولى على دفعتها طيلة خمس سنوات ..لم تقف رفيقتي عند هذه النقطة بل افتحمت عالم التدريب والتنمية البشرية فكانت ملهمة بحق وناثرة للإيجابية والسلام ، سلام إستقر في قلبها ذات ربيع ليكتب لي الله بهجة ختمها حفظ كتاب الله لتتلوه بلسان عربي مبين ، ما فتئت أن أضافت للسان العربي ست لغات أخرى لتذكر الله بست لغات هذي الأرض فشوق الخلافة العثمانية علمها لسان الترك ، وشوق الأندلس علمها لسان الإسبان ، وقوة الغرب علمها لسان الانجليز وحرقة المستعمر حفظها لسان الفرنس وسطوة هتلر جعلتها تبحث في لغة الجرمان

فتعددت ألسنتها وبيانها لكن توحدت رؤيتها مع ذاك الفكر المحافظ الطامح لنهضة وطن ، ولا أزال أذكر يارفيقتي تلك الكلمات التي قالها لك الدكتور طارق السويدان في تركيا ذات عام ماجعلك تحسين بثقل الأمانة وطول المسافة

كل هذا وأنت ابنة الثلاثة وعشرين ربيعا لتقتحمي الصحافة والرواية والتدريس في بداية سنتك الرابعة والعشرين ….أنا فخور بك خولة عمامرة حد السماء ~

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: