مقالات رأي

” شيماء ، نهال ، حسام : سامحونا لم نقتص لكم وفي القصاص حياة

أكثر من خمس سنوات ونحن نعيش دراما قتل الأطفال ونُفجع لاختطافهم ، ظاهرة دخيلة عنا وغريبة عن عقيدتنا وتاريخنا فمسوغات القتل والجريمة منعدمة سوى تلك المتعلقة بالهمجية والشذوذ والإنتقام ،

ولعل السبب الرئيس لهذه الجرائم التي تطال البراءة وتحرق قلوب الآباء وتدفن الأمهات في غيابات الحزن والإنكسار هو دافع شركي بهدف السِحر والشعوذة وتحقيق مآرب دنيوية وهذا بتصريح غالب المفجوعين أن لا عدو لهم ، لكن الحقيقة أن عدوهم وعدونا جميعا هو هذا الجهل الفضيع الذي يغزونا ويغتال أطفالنا دون أي موقف حاسم منا عدا تلك الفورة العاطفية التي ما تفتأ تنطفئ بعد آخر كومة تراب يرميها المشيعون على تلك الأرواح البريئة ، لينهمكوا من جديد في الكفاح ، وأي كفاح لايتعدى لقمة العيش وذوق البطيخ ، إنها فورة عاطفية وصراخ شعبي متقطع وكأنه وخز للضمير واحساس بالخطر يلاحق أبنائنا دون حسم للفاجعة والحد منها في حين أن الوحوش البشرية تقول من التالي ؟

نعم التالي قد يكون إبنك , أخاك صغيرك لنكون جميعا مشاريع مفجوعين في أكبادنا وأرواحنا

لذلك وجب علينا أن نعالج الموضوع بأكثر جرأة ومصارحة عن أسباب الظاهرة فالقتلة ليسوا من المريخ هم منا ومن مجتمعنا وخريجوا مدارسنا ومساجدنا ، هم أبناء هذه البنية المجتمعية وان شذوا لكن شذوذهم وممارستهم الجرم والغدر ليس منعزلا عن تكوينهم وعدم العمل على اصلاح الأسرة ، المدرسة ، المسجد وكل ركائز المجتمع سيجدنا نصارع العشرات منهم ،الحل ليس فقط في قتل البعوض بل في تجفيف المستنقعات

أما البداية فهي القصاص من القتلة وإعدامهم فالقصاص حياة وحجة وهيبة ، وعدم العمل به بحجج قانونية أو انسانية سيجعلنا نحضر الوجبات الساخنة للقاتلين للأبد ونرعاهم صحيا في السجون بينما تتوسد قلوبنا تراب أبنائها الأسود البارد كل عيد ، القصص حياة ..القصاص هو الحل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: