مقالات رأي

طلبة المدراس العليا للأساتذة ماذا يريدون ؟

المُتابعُون للحِراك الطُلابّي الأخِير فيْ المَدارس العُليا للأساتذة كتوضِيحٍ بسِيط :
طلبَة هذِه المَدارس والذِين دخلُوا بمُعدّلات عليا كان يربطُهم عقد التِزام معَ وزارَة التربيَة والتَعلِيم منذ اليوم الأول لتوفِير منصَب شغل فيْ دائرَة إقامَتهم ، لكن هذا البُند تمّ حذفه مِن العقد هذِه السَنة على أن يتم توجيههم إلى أرضيَة رقمية تعمَل على تغطيَة العجز فيْ نقاط الوطن أين يُحتمل بنسبَة كبيرة تعيينُك خارج ولايتِك وليس خارج دائرتك ( عِلماً أن شريحَة كبيرة في المدارس إناث ) لسدّ المناصب الشاغِرة .
وهذه الأرضية الرقمية تُسَاوي بين الطَالب المُتخرّج من المَدارس العليا وبين ناجح في مُسَابقة التوظِيف رغم أن الأول يتكوّن منذ خمس سنوات تنتهيْ بتربّص ميدانِيْ في العام الأخِير يُصاحِبُه إنجاز مذكّرة واجتياز اختبار ( لكَ ان تتخيّل طالب يجتاز امتحان في 10-7 مقاييس ويُحضّر للمُذكرة ويسهر على تربص ميدانِيْ لعام كامل – مُلاحَظة وتقدِيم دروس وتحضير وتقييم وتقويم )
أمّا النقطَة الثانِيَة فهؤلاء الطَلبة محرومون ضِمنياً من مواصلة الدِراسات العُليا لأن النظام القدِيم ( ليسانس – ماجيستر – دكتوراه ) تمّ التخلي عنه و جاءَ مكانه LMD , وشهَادة التخرّج من المدارس العليا للأساتذة يعتبرُها الأخير مِهنيَة ( يعني قريت باش تخدم أستاذ وفقط ) تمّ شل المدارس على إثر هذا في اعوام سابقَة وبقيت تعليمة التحاقهم بالجامعات لمواصلة الدراسات العليا مجرد حلم للأغلبية بسبب تعسف رؤساء الجامِعات في استقبال الأساتذة المتخرجين وإجبارهم على إيفاد رخصة من الجهة الوصية ( مديرية التربية ) إن تم قبولهم .
مع هذا كله يطبع على دراسة الملفات إجحاف ؛ فالطالب الأستاذ المتخرج الذي قضى خمس سنوات – كمثال- يسجل في الجامعة ماستر 1.
إن تم قبوله طبعاً .
عِلما أن الوزارتين عبرَ من هما على رأسهما عبّرا عن كفاءَة المتخرج من المدرسة العليا للأساتذة وشهِد مفتشّون كثر في قطاع التربية على مستواهم العلمي والعلمي وحتى الأخلاقي .
هؤلاء الطلبة لا يريدون زعزعة أمن البلد ولا إثارة بلبلة وإنما يطالبون بحقوق مَشروعة أعلاهُ ذكرت أهمها والقائمة طويلة عن مطالب أخرى كـ تحيين البرامج التعليمية وفق المقررات الدراسية والنظر في سنوات التكوين مع التقاعد مستقبلاً كما هو موجود في مجالات أخرى .
هؤلاء ليسوا لاجئين بنصف حقوق وإنما جزائريون بكامل الواجبات والحقوق ولهم الحق في الطموح للعمل والدراسة والبحث في ظروف حسنة .

Abedzouaoui

الثرَوَة العُظمى في العَالم هيَ عقلُ المَرء وحُروفهُ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: