مقالات رأي

عن مخيم النهضة بالقرآن

إنها جمُوع القرآن و ترَاتِيل الإِقبال على حُروف النُور التي يَبحث فيها كُل منَا لتَهدِيه سَواء السَبيل،إنها القُلوب التِي اِجتَمعت على محبَة كتابه و تآلفت على صَوت تلاوتِه آناء اللَيل و أطرَاف النهَار و توحَدت غايتُها على حفظِه ليَحفظها بقُدسيةِ ما نُزِل فيه ،”ولو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفتَ بين قلوبِهم” و لكنَ مجالس القرآن وصَلت أرواحًا بِبعضِها البَعض،تَتفحصُ كلَ الوَجوه أمَامك فتَجِدها مُشرِقة بنُورِه و هِي تُرَدد الآيات بحُب ” الأخِلاء يومئِذ بعضُهم لبَعض عدُو إلا المُتَقين” و تَهمِس لها في إخاء ” تعال بِنا لنَكن الإستِثناء المذكُور في الآيَة ،إنَها التَقوى و إنَه القَلب. إنَ أوَل لِقاء لنَا كانَ وَسط ترَاتيل ذِكر نرفعُها إلَيك،وبين يدَي صفحاتِ كتابِك،نَتسَابق علَى الفَوزِ بنُورَانية حرُوفه لتُشِع نُورًا في نُفوسنا و تَملأ أروَاحنا طمَأنينة .
و لعَل آية نتلُوها بِصدق و يدقُ لها القَلب فتَدمع لها العَين و تُزَلزِل جنَبات الرُوح تَكون بها النجاة فنُعنَع على عينِ الله من جَديد، أن يَخترِقنا القرآن فيَتجَاوز آذانَنا ليَبلُغ مَسامع قلُوبنا فتَستجِيب فتَخشَع،و يَنفَذ ذلك النُور القُدسِي مِن دَاخل صَدع كُنَا نتَحسَسُه ألمًا
في لَحَظات خَتم القُرآن كُنت لا أملِك أن أحبِس قطَرات تَفيض من رُوحي علَى أعتاب مَقلتَي،كيف لا يَكون ذلك و الكُل يتَمنى أن يَسعَد بِحِفظ حرُوف ذاك الكِتاب الجَليل بينَ دفَتي قلبِه و يَتجَلى لهُ مقَام النداء في الآخرة “أن إقرأ و ارتَقِ” و كَيف به و قَد ألبَس والِديه تاجًا في مَشهَد يوم عَظيم فيَخفق القَلب بالدعَاء ” اللهُم مقامًا كذَاك”
إنه القَولُ الحَق و حَبل السَماء الذي لَم يَنقَطع عنِ الأرض،إنَها حرُوف الشفَاء و الهُدى و المَغفرة و اليقِين و البَصيرة، كلُ يصِير على ما يُحب و إنَ القرآن حبٌ يَرعاه صَبرٌ و مُكابَدة فَخُذ الكِتَاب بقُوة و اشدُد عَلى قَلبك ووجِههُ إلى السَماء و لا تلتَفت أن يَفتِنوك، إنَه القرآن و إنَها النهضَة به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: