مقالات رأي

عن نخب العار أتحدث.. !

نعم , هي نخب عار و “تبهديل” و خنوع , و إلا فما بالها سكتت , عندما أصبح الكلام دواء , و السكوت في مثل هكذا أحداث جبن و مهانة؟ !

أبدأ حديثي عن من تسمي نفسها كذبا و نفاقا “السلطة الرابعة” أو كما أسميها “صحافة الرعاع”.
تصوروا ,
أحد المنتسبين لهذه المهنة ظلما و بهتانا , و في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الجزائر من “تحرش” بشعبها و إذلال له و استنزاف لثرواته و محاولات لطمس هويته و محو كل آثار الدولة و آخرها السيادة الوطنية التي يحاول هؤلاء “العرابيد” طمسها .
في ظل هذا المشهد التراجيدي , ينزل علينا “كالقدر المستعجل” من يعرف بنفسه على أنه صحفي و مدير تحرير سابق بقناة اليتيمة, ليكتب عبر صفحته بالفضاء الأزرق الكلام التالي : “ما رأيكم لو يتم تعيين امرأة على رأس الحكومة؟ ” , ليحذو حذوه بعده أصدقاؤه من الصحفيين التافهين أمثاله , ليعلقوا و يرحبوا بفكرته الجهنمية … أي تعاسة و أي بؤس هذا الذي أصبحنا نتجرعه كل يوم؟
صديقنا , لا تهمه المصائب التي أصبحت تسقط على رؤوسنا تباعا , بداية من رئيس مقعد و لصوص يختلسون في غيابه و بحضرة شقيقه , بل و بإيعاز منه , كل ما تبقى من أموال , باسم القانون.
هذا الصحفي الأرعن, لا يهمه شعبه الذي لم يجد من ينير له طريقه من نخب لطالما انتظرها لتؤدي دورها , و طال انتظاره و لم تأت , فقبل بالذل و المهانة كخيار أوحد لم يجد له في الأفق بديلا .
ما يهمه الآن و في هذا الظرف بالذات هو التهكم و السخرية على هذا الشعب بسؤاله عن رأيه في تعيين امرأة على رأس الحكومة , و كأننا نملك حكومة أو دولة أصلا !
وعندما لمت “حبيبنا” بتعليقات مهذبة , لم يجد هذا الصحفي الذي اختار “واشنطن ” كمكان لإقامته , ماذا فعل؟…”بلوكاني” , لأنه لا يحب من ينتقده … فتبا لك و لأمثالك الصحفيين!
أعرج بكم الآن , إلى صنف آخر , ليس أقل سوءا من نخب”الزيف” هاته, لأروي لكم تفاعلها و انفعالها لكل ما يجري من أحداث متسارعة و متشابكة الخيوط.
إنها أحزاب “الهوان” , و التي أصطلح على تسميتها بأحزاب لمعارضة “حاشاكم” , لأختار لكم منها أحسنها “زعما”!
حركة مجتمع السلم, هذا الحزب المروض الذي اختار له شعار”حمس” تيمنا بحركة “حماس الفلسطينة” … طبعا , شتان بين الثرى و الثريا !
“حمس” هذه , بعثت للرأي العام ببيان “شديد اللهجة” بخصوص تنحية تبون وتعيين أحمد اويحيى وزيرا أولا , “رثت” من خلاله “تخبط النظام السياسي وفقدانه للتوازن وسقوطه في ممارسات مؤسفة تدل على حالة التحلل ” .
هي لم تكتف بذلك . فقد “ناحت على هذا التغيير الحكومي الذي اعتبرته” انقلابا أبيضا على رئيس الحكومة السابق وعلى برنامجه الذي نص على فصل السياسة عن ”
هي نددت و تأسفت و بكت , لكنها لم تعطينا البديل الذي كنا ننتظره منها .
ظنناها ستخرج إلى الشارع مع مناضليها الأوفياء , و سيحتلون الساحات في مظاهرات سلمية لإسقاط ” سطوة رجال المال وتأثيرهم على القرار السيادي للدولة الجزائرية” , لكنهم لم يفعلوا و لن يفعلوا !
سأختمها بنخب هي “الأحط ” و “الأخس” من نوعها , انه “المجتمع المدني” الذي اجتمعت فيه النطيحة و المتردية و ما أكل منها السبع , رغم أن معظمها من محامين و أطباء و مثفقفين , و كأني بهم”قراو فالعمى” !.
فهاته المخلوقات العجيبة , لا تجتمع إلا كالذباب , حول موائد السلطة بتملقها و مدحها أيها , همها بطونها ,حتى أصبحت(السلطة) “تحشم بيها” و أضحت لا تدعوها لولائمها من فرط”الرخس تاعها” .
و بالمختصر المفيد ,
لقد أصبحت نخب” العار” هاته لا تستحي من شعبها , و تستحق أن يحكمها أنصاف الرجال ويدوسها “حداد” ببسطاله , وأن يلطمها القاصي والداني بنعاله… لأنها , بكل بساطة نخب العار!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: