مقالات رأي

كنا وكان لنا وطن

ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ، هكذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن مكة موطنه والتي نعلم بان من يزور مكة يجدها صحراء قاحلة و صعبة المناخ والتضاريس . الوطن بالمفاهيم السياسية محدودةجدا ومقيدة باقليم يسكنه مجموعة افراد اي مجتمع يشتركون في مجال الجوي والبري والبحري ، تربطهم علاقات خاصة ينظمها قانون عام . هذا ما تحمله المفاهيم السياسية ، اما بالحديث عن الوطن كمعنى فهو مسألة وجدانية تتجاوز الحدود والمسافات و السياسات و الاقاليم المناخية والجغرافيا . فالوطن يتجاوز كل هذه الحدود ، الوطن لحن رخيم سديل ترنو له النفوس . تبدأ علاقة الانسان به منذ الولادة بالتعلق به وباستشعاره مساحة للامن و الامان والسكن الطيب و مقاسمة الحياة مع من يشدهم به ا التعلق بهذه الجغرافيا .بهذا اللحن . اظن ان الوطنية انتماء و التزام اكثر منها ترديد المقولات بطولية عن منطقة ما . فكثير من هاجر الوطن لكنه وفى له وكثير من لم يخرج من الرقعة التي استوطنها لكنه لم يحسن لها يوما ولم تكن له موطنا . ليس كل المهاجرين فخوريين بهذا اللقب فكثير ارغمتهم الظروف للمغادرة بدل المساومة ، غادروا محملين بما تبقى لنا من وطننا ، فلم يبقى لنا من الوطن الا اسمه . فمصالي منع من الجزائر وهو اول من تجرأ على فرنسا بمطالبة جلاء جيوشها واللغة العربية ومقومات الدولة الجزائرية لكنه لم يرى الجزائر المستقلة التي خطط لها ، مفدي زكريا مؤنس الزنازين بشعره وقلمه و بديعه وبيانه وابعد عنها الى تونس وقصور بني يزقن تشهد على ذلك ، جمعية العلماء همشت و نثر عنها الغبارباختصار لم يبقى لنا وطن وسلام ديار قوم مسلمين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: