مقالات رأي

ما للشعب وسيلة إلا الأمل

لقد تعاقبت على الجزائريين أشكال وأنواع من الحكومات ، تيكنوقراطية تارة وسياسية تارة أخرى ، توافقية تمثل كل جهات الوطن وفي كثير من الأحيان نخبوية تمثل توجهات العصب الغالبة ، وكل هذه الحكومات جاءت أو ذهبت أدراجها استنادا لمتغير النفط وحده والتوازنات داخل بنية السلطة ، ولم تكن يوما نتاج عملية سياسية نشطتها التعديية والتنافس بين البرامج والافكار، أو تقديرات اقتصادية واجتماعية تستجيب لطموحات الشعب ، قد لا يكون ذلك مستغربا في ديمقراطية تتحسس طريقها ، وتنتقل ببطئ كبير ينبأ على ضعف اطروحات القوى الديمقراطية الصاعدة من احزاب مجتمع مدني لطالما كانت رهينة طموحات شخصية سرعان ما توظفها السلطة في المشاهد السياسية، التي تمليها الظروف الاقتصادية الاجتماعية او السياسية الامنية ، وتملئ بها فراغاتها،،،
ظل الشعب وخاصة الشباب منه ، منذ بداية مسار التعددية السياسية والاعلامية ، وبعد كل تعيين حكومة جديدة يتطلع الى تغيير واقعه، الذي سودته المطالب الملحة للعمل والسكن والصحة والامن والمرور ، وقلة المرافق الترفيهية والسياحية وتدني مستوى الخدمات بها وغلائها ،،،
وظل ايضا يتطلع الى نماذج اقتصادية وسياسية رمت بشعوب ودول جارة وقريبة الى مصاف الرفاه، والتمتع بزهرة الحياة الدنيا ، وهي اقل منا من حيث الامكانيات والموارد، لقد حدثنا السيد سلال كثيرا عن اقلاع اقتصادي واحلام افريقية ، واعلى صوته السيد بوشوارب اننا سنكون المركز الصناعي في المنطقة ، ونظم سي علي حداد الملتقيات والمنتديات ومدد احلامنا واعلاها ، وتضخمت احلامنا حتى لامست تجارب ناجحة كتلك التي تعيشها جنوب افريقيا وتركيا ، وبدانا نستعد لدخول مراحل جديدة خاصة مع الاصلاحات الدستورية التي مست الحياة السياسية ، وكنا نحن الشعب نصبر انفسنا بان الوقت جزء من النجاح ، وان المرحلية تقتضي شيئا من التاني والانتظار ، لنفاجئ بتصريحات السيد تبون ان المحاولة ( حكومات سلال المتعاقبة ) لم تكن سوى تبديدا للمال العام ، وان اصحاب الشكارة عبثوا باحلام الجزائريين واغتنوا باموالهم ، ووصل الى مراكز القيادة كل صغير ،،،
لقد تتالت الخيبات على الشعب ، وهو يبالغ في الصبر على هؤلاء العابثين الذين لا حسيب عليهم ولا رقيب ، ولا ن الشعب الجزائري يابى الانخراط في متاهات العنف والتطرف ، ويملك من الوعي ما يناى به عن الشطط والانحراف ، فهو يبالغ في الامل، فلعل الله يحدث بعد ذلك امرا ، وينتظر من مسؤوليه انتفاضة تضع حدا لهؤلاء ” العابثين ” وتحاسبهم على استهتارهم ولا مبالاتهم ، ولما لا تعاقبهم اكراما لهذا الشعب الطيب ، المتطلع الى حياة افضل ،،،
لقد بالغنا نحن الشعب في انتقاد وجهات نظر المعارضة وبعض الخبراء وانحزنا الى طروحات السلطة على انها الانضج والاحوط لمصالح الشعب ، وقد سفهنا مقولات السيد بن بيتور والسيد مبتول وكثير من رجالات الجزائر الذين لم يقوموا سوى بدق ناقوس الخطر ، كنا نامل ان نرى ” خيلات ووعود ” وزير الصناعة السابق ووزير المالية تتحقق لكنها لم تكن سوى صيحات في وادي ، ان اعتراف السيد تبون بفشل برامج الانتاج و الانتقال الى ما بعد النفط التي وعدنا بها السيد سلال، و محاولته عرض برنامجه المليئ بالمبادرات والاستدراكات ، يفتح امامنا باب امل جديد سنتشبث به لانه ليس لنا من وسيلة سوى الأمل

مقالات ذات صلة

رأيان على “ما للشعب وسيلة إلا الأمل”

  1. لقد تكلمت بصوت الكثير من أصوات الشعب الذين كانوا يتابعون التصريحات الباعثة للأمل من مسؤولي الدولة وعلى رأسها السيد سلال و بوشوارب وبن خالفة ، ولأن الجزائري متعود على النكبات فلم يكن يؤمن كليا بهاته التصريحات فيعطي مجالا – لمكانش منها- وخوروطوا في خوروطو- وهو الآن يسمع تصريحات السيد تبون وهو متفائل دون الحياد عن القاعدة التي أشرت اليها في السابق . مع أن تبون كان ناجحا في قطاعه .
    والخلاصة هو أن الشعب المتابع للوضع أصبح يصدق بتحفظ

  2. قد تكلمت بصوت الكثير من أصوات الشعب الذين كانوا يتابعون التصريحات الباعثة للأمل من مسؤولي الدولة وعلى رأسها السيد سلال و بوشوارب وبن خالفة ، ولأن الجزائري متعود على النكبات فلم يكن يؤمن كليا بهاته التصريحات فيعطي مجالا – لمكانش منها- وخوروطوا في خوروطو- وهو الآن يسمع تصريحات السيد تبون وهو متفائل دون الحياد عن القاعدة التي أشرت اليها في السابق . مع أن تبون كان ناجحا في قطاعه .
    والخلاصة هو أن الشعب المتابع للوضع أصبح يصدق بتحفظ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: