الوطن

ملاييير الدولارات في مشاريع معطلة

في الوقت الذي زادت فيه شدة الخلاف بين رجال الأعمال ورئيس منتدى المؤسسات الأفسيو علي حداد والحكومة الممثلة في الوزير الأول عبد المجيد تبون، الذي اتخذ قرارات صارمة في العديد من الملفات الثقيلة، ما لم يرض “مدلل” الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، الذي شكل لنفسه “امبراطورية محصنة” لا يمكن المساس بها، إلا أن عزم تبون في فصل المال عن السياسة ومكافحة كل أشكال الفساد وتبديد المال العام غيرت من موازين القوى، حيث وجهت الحكومة بأمر من تبون إشعارات لرجل الأعمال علي حداد، مفادها الإسراع في وتيرة إنجاز المشاريع المعطلة في العديد من القطاعات، والتي تلقى عليها مستحقاتها سلفا، إلى جانب تسوية وضعيته إزاء القروض البنكية المقدرة بمليارات الدولارات التي تحصل عليها من البنوك والمؤسسات الوطنية.

و تحصلت “الحوار” على معلومات حصرية من مصادرها، عن أهم المشاريع المعطلة، و التي هي بطبيعة الحال محل “إشعار” التي تحصل عليها مجمع حداد في عهد حكومة سلال في قطاع الأشغال العمومية والبالغ عددها بـ 17 مشروعا، وأضاف ذات المصدر أن نصف هذه المشاريع معطلة، والنصف الآخر سجل فيها تأخر كبير في تسليمها بسبب عدم التزام مجمع حداد للآجال المحددة، كاشفا في السياق المبلغ المالي المتحصل عليه سلفا والمقدر بـ 91 مليارا و358 مليون دج ما يعادل 1.15 مليار دولار بالسعر المرجعي لسنة 2014، بغض النظر عن المبالغ المتحصل عليها عن المشاريع التي تحصل عليها ولم يتم الالتزام بإنجازها في قطاع الري وغيرها من القطاعات.

و أشار ذات المصدر إلى أهم المشاريع المعطلة، والتي سجل فيها تأخر في تسليمها وفق الآجال المحددة، ويأتي في مقدمتها مشروع انجاز الشطر الثاني من الطريق المزدوج المكهرب على امتداد 66 كلم الرابط بين العقيد عباس وواد تليلات، الذي تحصل عليه في المناقصة الدولية، والذي انطلقت فيه الأشغال شهر مارس 2013 ولم يتم إتمام الأشغال فيه لحد الساعة، ويضاف إليه مشروع انجاز السكة الحديدية الجديدة الممتدة على مسافة 185 كلم الرابطة بين غليزان وتيارات وتسمسيلت، وهو المشروع الذي انطلقت الأشغال فيه شهر جانفي 2011، وإلى جانبه مشروع انجاز محول ميناء تنس بـ”الشلف” الرابط بالطريق السيار شرق -غرب على امتدد 22 كلم، الذي يعود تاريخ انطلاق الأشغال فيه إلى شهر مارس 2013، مع الشريك البرتغالي ومؤسسة الأشغال العمومية بوفراجي، وكذا مشروع انجاز محول ميناء جن- جن الرابط بالطريق السيار شرق -غرب مع المجمع الايطالي التركي، والذي انطلقت الأشغال فيه شهر أكتوبر 2014، بالإضافة إلى مشروع انجاز منشآت طريق السيار شرق -غرب في المنطقة الغربية مع الشريك البرتغالي والإسباني، والذي انطلقت فيه الأشغال ما بين سنة 2013 و2014، 2015 على التوالي، ويضاف إليه مشروع صيانة منعرجات طريق الوطني رقم 9 الذي يعود تاريخ انطلاق أشغاله شهر مارس 2013، ومشروع انجاز الخط الجديد الرابط بين مدينة بوينان بالطريق السيار والطريق الولائي 114، الى جانب مشروع ربط القطب الجامعي بالطريق السيار شرق -غرب على امتداد 6 كلم، الذي انطلقت الأشغال فيه شهر ديسمبر 2012، ومشروع ربط الطريق الازدواجي لمحول البويرة وسور الغزلان بالطريق السيار شرق -غرب، الذي انطلقت الأشغال فيه شهر ديسمبر 2012، إلى جانب مشروع انجاز الطريق الاجتنابي شرق ذراع الميزان، الذي انطلقت الأشغال فيه شهر جويلية 2012 مع مشروع انجاز مدخل سيدي فرج بشاطئ النخيل “بالم بيتش” وتاريخ انطلاق أشغاله شهر ديسمبر 2014، بالإضافة إلى مشروع ربط الطريق الوطني رقم 12 ببوسبعة مرورا بالملعب الجديد ببرج منايل، الذي انطلقت به الأشغال شهر افريل 2015، هذا بالإضافة إلى انجاز الطريق الوطني رقم 68 الرابط بين رأس جنات وبرج منايل على امتداد 11 كلم، والذي انطلقت فيه الأشغال شهر أوت 2015، كما أشار ذات المصدر إلى مشروع تهيئة مدرج مطار الجزائر العاصمة المعطل منذ نهاية شهر ديسمبر 2014.

واستنادا إلى هذه المعلومات الوافية المتحصل عليها، تبقى قائمة المشاريع المعطلة لدى مجمع حداد مفتوحة.

مصدر المقال :جريدة الحوار الجزائرية
رباط المقال بالجريدة: http://elhiwardz.com/?p=91764

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: