مقالات رأي

منكر من القول وزورا 

صاحب المنهج المعتدل والرؤية السياسية الواضحة يفرح لفرح المؤمنين ، ويسعد لالتقائهم ، ففي كل التقاء بركة ، وفي كل اجتماع الفة وتذكير على اداء الواجبات وخدمة للمجتمع ، وقد ضاق صدر ” سي احمد ” من مخرجات مؤتمر الوحدة ، وربما هاله ماراى من تصالح وتوافق، قد يفوت عليه حلم قيادة التيار الاسلامي في الجزائر ، فراح يجتر حديثا يعرف كل من مارس القوم انه غير صحيح ، وان ما يجري باسم المنهج والفكرة مجرد مزايدات ، ولولا ماتربينا عليه في محاضننا الاولى ( حمس) ، من حفظ وستر ، لاطلعنا الراي العام على مايجري من تلاعبات ومراوغات تحترف السياسة ،،،
لقد مال تحليل الاستاذ احمد الى الاتهام وهو يورد فكرة ترشح الاستاذين الدكتور عبد الرزاق مقري والاستاذ الفاضل عبد المجيد للرئاسيات 2019 و2024 وكأن الترشح لها عيب وعار ، وان العمل السياسي والحزبي يدين ذلك ويرفضه، رغم ان المسالة لا تعد ان تكون تخمين منه ومحاولة للتشويه والارباك ، وان اهتزازات منتظرة ستعصف بالحركة لان بنيتها تغيرت ، ونسي ان هؤلاء العائدون هم جزء اصيل ومكون طبيعي، اسس وناضل واخطا ثم تاب ورجع بعد نزغ الشيطان بينه وبين اخوانه ، ووجد من يحرض وينفخ في الخطا ويغذيه ، ليتبين في الاخير ان المسالة لا تعد ان تكون ” معركة ” اقران وانداد ، وحاجة في نفس رؤوسها تتكشف كل يوم ،،،
لقد ” اسشرف ” سي احمد مستقبلا غائما ، ورسم مشهد سوداويا لتطورات الوحدة، ونسي ما يعيشه هو من مغامرات وقلق داخل الاتحاد ، وقد يكون ما وصفه في مقاله في جريدة الحوار حالة يعيشها مع غرب عليه في الفكر والممارسة ، قد ينتهي به الى انتكاس وانهيار وان التجربة التي يخوضها لا يعد ان تكون هروبا الى الامام ، ومحاولة لتسسجيل انجاز في متحف الخيبات التي يتلقاها منذ ان جر جموعا من المناضلين الى الخروج عن بيت الشيخ محفوظ وشتت امره وميراثه ،،،
لن اكشف سرا ان بعض من قاد الانشقاق عن حمس نادم على فعلته وقد صارحني احدهم بذلك، كما انني سمعت كلاما من احدهم مفاده ، ان منهم من يرفض الفكرة و العمل بها لو كان لفلان الصدارة ،،
نحن ندرك ان الوحدة التي يعيشها ابناء حمس تتويج لجهود الرجال بعد ان ذاقوا ويلات الفرقة والاختلاف ، وانهم ما توحدوا على هدى، و ما دام الافاضل من العلماء والقادة الربانيون يباركون ويرعون مساعيهم ، ولا ضير ان تنافسوا فيما بينهم بشرف وفقا لبرامج وافكار تجدد الروح في هيكلهم الذي سميته شيئا ، وفي اطار خدمة المجتمع واصلاح شان بيت نحناح ، فقد شابوا على النهج وهم اهل سبق وثبات ، وكلنا من ورائهم ننهاهم ونقيمهم ما انحرفوا ، ولا خير فينا ان لم نفعل ذلك ، ولا خير فيهم ان لم يستجيبوا ، وسنحملهم على الحق و خدمة الجزائر ، وسنحملهم على التواصل مع كل مكوناتها والتعاون مع كل الاخيار في الداخل والخارج على البر والتقوى ، وسيوسعون دوائر تعاونهم طوعا لتشمل اهل الخير في كل مكان ايمانا منا جميعا برسالة حمس الوطنية ودفاعا عن مصالح الجزائر وكتسباتها وقيمها في كل مكان،،، وسيثبتون للجميع ان البناء ميدان و وانجازات ، لا مزايدات واوراق ،،،
ان عودة ابناء حمس لبيتهم فعل ارادي وتصحيح لمسار شابه الشذوذ ، وسيحميه كل مناضل عاقل لانه بكل بساطة امانة ، امانة الشيخ محفوظ الذي فرح لاصطلاح ابنائه وامانة لشهداء الحركة في العشرية السوداء ، وامانة امام الشعب الذي لم يبخل يوما على دعم هذا المكسب الوطني ، سيحرص كل الابناء على الحفاظ على هذه الوسيلة والاداة لخدمة الوطن برؤية واضحة وافكار سليمة تتطور وتتوسع كل يوم دون ان يغيب عنها وهج المركز ، وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: