مقالات رأي

وأد الإنسانية

لم أشأ خوض غمار المنافسة مع ضعاف النفوس ، محطمي الآمال ، عازفي نغمة ” لا مكان للأحلام”، يرتدون أقنعة الخير يظهرونها ، و يبطنون شرا مستطيرا ماله حدود ، أرواحهم مشوبة بالدنس ، همهم الأوحد تثبيط العزائم، تكبيل الإرادات، مقابلة الجهود بالعثرات ، كسر الجناح.
لم أشأ أن أسرج قنديل الأمل في وسط ظلام الأفكار ، التي أعمت البصائر لم تدع للنور مكانا يمر منه ، كي يزيح عن العقول تلك الترهات، لقد سقوا عقول الناس بماء الخذلان لينمو زهرة شائكة عنوانها اللا إنسان .
انطفأت شمعة الخير التي تتضوأ بها الحياة ، و غدت شريدة تلك البسمات ، تبحث عن وجوه لم تمزقها الآلام، تبحث بشوق عن السلام ……..
أي سلام والأخ يقتل أخاه دون شفقة ، دون أن يعتريه حزن ، لم يتذكر بأنه إنسان.
غابت الإنسانية واستبدلت باللانسانية ، لم يرأف بحال الطفل الصغير المرتعشة يداه ، الباحث عن أمه وسط الركام ، المكسو بحلة جديدة مزينة بالدماء ، لم يقو على الصراخ فقد كبلت صرخاته بقيد العذاب ، بقيود الظلم و الاضطهاد.
عجبت لأمر أولئك الذين ينادون بحقوق الٱنسان ، في زمن غاب فيه الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: