مقالات رأي

وطني يا وطني

وطني يا وطني ..
كل شيء فيك بات ملغم وسطحي يثير تهكمي ..
مر علينا زمن و صرنا في ترتيب ذيل الأمم ..
في جانب التاريخ .. عن أي تاريخ سأكتب؟
الذي دون بأقلام الغير ، أم بأقلام أبناءك وحبر الغير أم عن تلك الشذرات التي علا صداها هنا وهناك منادية بتاريخه الأبي ..
معروفين نحن في العالم بمقولة _one , two thee , vive l’Algérie_ وكذلك ببلد المليون ونصف مليون شهيد .. بجميلة بوحيرد والعلامة بن باديس وما كتب بأحرف من ذهب: شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب . بثورتنا المجيدة التي دامت القرن ونصف في وجه الإحتلال الفرنسي وبشهدائنا الأبرار .. و المجاهدين رحمة الله عليهم .. حقيقة لابد أن نذكرها نحن نعلم أن المجاهدين حقا لم يصنعوا بطاقة المجاهد مثلما فعل جدي وجدك من حملو السلاح حقا ، قالوا فعلنا ذلك من أجل الوطن ليس من أجل التباهي وأخذ مبلغ كل شهر .. لم ينهبوا بعدما خرجت فرنسا واكتفو بفرحة الإستقلال … ما عهدناه ياوطني بروتوكول كل ذكرى استقلال يأتي هؤلاء مجاهدين ويعطونا خطابات يسردون قصص أن لم نقل خرافات .. عذرا إن سمتكم ببعض التجريح .. ولكن إلى متى ونحن نردد هذه الشعارات و هذه القداسة التي اكتست زماننا .. هرمنا من هذه الأقاويل الموضوعة في خزان كل خطاب سياسي أو تاريخي .. إلى متى هذا الإجترار .. كبرنا ياوطني وعرفنا الحقيقة ..
وطني يا وطني يا من سهر علمائك في خضم لليل حالك ينسجون خطوط الأمل دمهم هو مداده  ، لن ننسى قائمة المكافحين في وطن بات حاله كطفل كفيف غذائه ماء ورغيف، أول المكافحين أبو القاسم سعد الله رحمة الله عليه ، كاتب ياسين ، ومالك بن نبي، طاهر بونابي، والعديد من العظماء من من همشوا في وطنهم ولم نوفيهم  حقهم .. والقائمة تطول ..
وطني يا وطني أكتب بقلب جريح فحالنا لخص بطريقة كوميدية وأصبحنا المملكة العاشورية ..
قيل لنا: سمعنا صوتك يامواطن!
بعدما اغتصبوا حرية التعبير تحت شعار لا للتغيير ، وأجهض الولد في بداية تكوينه ، كيف لا وهو من فعل حرام، وإن تجرأت وذكرت الجاني يقام عليك الحد ، فأنت في زمن الكلام عن نظام بلدك!
نحن الجيل الصاعد رفات قلب يتيم الأم، كل ما تبقى له اضغاث احلام ، ياسلاام ! اتصدق ! ابسطها ان يعتدل ميزان العدل وتستوي كفتاه على_ الزوالي و صاحب شكارة_ عفوا انا مجرد متوهمة اعتبروني مجنونة نعم .. على العموم الجنون فنون .
ياوطني أبناءك و الأسياد من حكامك إتخذوا منطق جهلهم تسيطر عليهم فأتخذ المقدس كأحد اهم ابعاد الحقل السياسي .. خصبوا المخيال الديني وهيأوه لأن يعبأ جيشا، إلى ان وصلنا لمرحلة الخصاء الذهني .. منظومة تعليمية مستوردة ، نظام مفرغ جهلهم بدل جوعهم فحقا الفكرة اقوى من السلاح نفسه .. ياوطني صبرا جميلا والله المستعان ..
ها نحن ذا انا وانت جالسين متقابلين تحدنا طاولة مستديرة، قسمونا لأمازيغي، عربي، شاوي، كرغلي، ترڨي .. يقال ان السبب في هذا أيادي خارجية !
وطني يا وطني ..
لا تتعجب من حال ابنائك بل من راعيك الذي جنى بدم بارد في ليل الخطيئة قال لنا الجزائر في طريق النمو ! لاندري هل الطريق نحو هذا المستقبل الزاهر كما وعدونا مازال طويل أم أننا ظللنا الطريق ايها القارىء لاتحتار فمسارنا إنطلق منذ سنة 1962 وبهذا اترك لك انت حق اصدار الحكم و القرار ..
هذا هو زمن الرداءة أصبحت به السذاجة تكتسي حلة براقة خطاب ديني هنا و ٱخر سياسي هنا لهم في بعضهم وما نحن بمصغيين لترهاتهم .. ختم على عقول الرعية شعار : التكرار يعلم الحمار .. فباتوا ينددون لا للإختلاف ! نعم للإجترار !
إنتهجوا من ما ألفوا أسلوبا في العبادة، ونسوا أن الإختلاف رحمة وهذا سيسقطهم في الخلاف لا محال طغت الشعوبية و الطرقية اوساطهم حتى انهم نددوا معجزة معجزة اسم نبينا في بطيخة! شر البلية مايضحك والجهل غرقوا فيه حد الهذيان فأخذوا صورة معها ليشاهدها العيان ..
وطني يا وطني …
أقول لك من هذا المقام أذكرة بأول درس لنا في اول سنة بالمدرسة بلادي بلادي بلادي انت حبي وفؤادي … احببناك ونعتز لكوننا حماتك ننتمي لترابك اقسمنا منذ الصغر بدماء الزكيات طاهرات ان نحميك بالغالي ونفيس، يكفي اننا ابناءك ياوطني نعي بحالك و نكتم ولكن ليس بعد الٱن .. شكوت سابقا بيني وبين قلمي بعثت بالرسائل لك ياوطني
في الاولى أخبرتك عن تاريخنا الذي جنت عليه اقلام مأجورة مستعارة .. يجب الإلتفاف لهذا وإعادة تدوينة هذا حق اولادك ياوطني ..
نخاف الكلام وإن قلنا شيئا نقابل ب “الدولة،الدولة” و “هات برك تخطي راسي” وكذلك ” العشرية السوداء نسكتوا وماتنعادش نفس التجربة”
نحن لا نريد التخريب بل التغيير نحو الأفضل بتطبيق العدل و محاربة الفساد .. نعلم بيقين منا أننا لم ولن نرتقي للريادة حتى نجد الإجابة عن سؤال:
إن كان الراعي مسؤولا فلماذا يرفض منا السؤال؟ لماذا نراه في لمناسبات فقط و محرم علينا حتى الكلام؟! إلى متى ونحن على هذه الحال؟ إستبداد برضى و غليان خارج الخارطة ! إن كان ااوضع بمجتمعنا طبيعيا، حقا كما يقال فالجزائري معروف بكلمة:” الحمد لله و الله غالب “.. لماذا نهوى التطبيع؟ قطيع نحن كالقطيع رعاته سلالة هجينة تحتاج الشيتة لترضى علينا … سطحنا براق مكنوناته وحل نجس ان التزمت به بمبادئك يقال عنك سراق ، إما ان تسايرهم او تكون مثلهم فتعبر السراط بأقل الاضرار ..
بكلامي هذا أعلم نتيجته سأرمى بمختلف الإتهامات و سأكفر .. زنديقة تحرض على المشي عكس التيار .. ! إن كان في هذا كفر لن أعلن توبتي فالخروج من مكة ارسى لبناء دولة الإسلام ..
سأنتظر ان تصحى من الغيبوبة ومرحلة الإنعاش ياوطني خذروك صلبوك و اغلقوا فاهك وظلموك ..
وطني يا وطني ليس لنا غير الصبر من حليف .. كفرنا من هذا الوضع الذي وضع مولودا سماه الجمهورية الشعبية الديمقراطية الجزائرية وهو عاقر ! كل هذه اقاويل هذيان شباب ضاق صدرهم من حال زمنهم والله المستعان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: